:الفرق
بين المركبات العضوية والمركبات غير العضوية
كانت المركبات العضوية ذات الجزيئات المعقدة التي تتكون من عناصر الكربون والهيدروجين والأكسجين وغيرها ، مثل الزيوت والدهون ، والراتنجات والكربوهيدرات وبعض الأصباغ لا يمكن الحصول عليها إلا من أجسام النباتات والحيوانات
وقد أطلق على مثل هذه المركبات فيما مضى اسم المركبات العضوية "Organic compounds" لإنها كانت تستخرج من أعضاء الكائنات الحيه من نبات وحيوان ، وذلك تمييزاً لها عن المركبات الأخرى ذات الأصل المعدني ، مثل الأملاح والرمال ومكونات الصخور التي ترجع في أصولها إلى تربة الأرض ، والتي أطلق عليها اسم المركبات غير العضوية
وقد حدثت هذه التفرقة بين المركبات العضوية وغير العضوية في خلال القرن الثامن عشر ، وكان من المعتقد في ذلك الحين أن تكوين هذه المركبات العضوية يحتاج إلى وجود ما يسمى بالقوة الحيوية "Vital Force" ، وهى قوة لا توجد إلا في أجسام الكائنات الحيه .
وقد ساعد على دعم هذه النظرية بعض علماء الكيمياء المعروفين في ذلك الزمان أمثال العالم الألماني " برزيليوس " "Berzelius" ، وكان هو أول من نادى عام 1806م بفصل دراسة المركبات العضوية عن دراسة المركبات غير العضويه
.
وقد تمكن الكيميائي الألماني " فوهل " "Wohler" من القضاء على نظرية القوة الحيوية عندما قام عام 1828م بتحضير مادة اليوريا ، وهى مادة عضويه توجد في بول الحيوانات ، بتسخين مادة غير عضويه ، وهى سيانات الأمونيوم في المعمل ، وبذلك زال الفرق ، أو زال الحاجز الذى كان يفصل بين كل من هذين النوعين من المركبات ، وتبين لعلماء الكيمياء أن الأمر لا يحتاج إلى وجود قوة حيوية لتحضير هذه المركبات .
NH4.CNO ∆ NH2.CO.NH2
وقد أمكن بمرور الوقت تخليق مئات من المركبات العضوية في المعامل من أصول غير عضويه دون الحاجه إلى وجود ما يسمى بالقوه الحيويه،
وعلى الرغم من ذلك فما زال التمييز بين المركبات العضويه والمركبات غير العضويه قائماً حتى الآن ، ولكن هذا التمييز يقوم حالياً على أسس جديده تتعلق باختلاف بناء جزيئات المركبات العضوية عن غيرها ، واختلاف الطرق التى تتكون بها هذه المركبات وتفاعلاتها .
ويوجد حالياً عدد هائل من المركبات العضويه مختلفة التركيب ، وهى تنفرد وحدها بطرق تحضيرها وخواصها وتفاعلاتها ، وهو ما جعل المشتغلين بالكيمياء يفردون لها فرعاً خاصاً من فروع الكيمياء ما زال معروفاً حتى اليوم باسم كيمياء المركبات العضويه .
ونظراً لأن جميع المركبات العضويه تتكون جزيئاتها بصفة أساسية من ذرات من الكربون متحدة بغيرها من ذرات بعض العناصر الأخرى ، فقد أطلق أيضاً على هذا الفرع من فروع الكيمياء الذى يختص بدراسة المركبات العضويه ، اسم "كيمياء" مركبات "الكربون" ، وهو يتناول دراسة طرق تحضير جميع هذه المركبات وخواصها وتفاعلاتها ، فيما عدا مركبات أول أكسيد الكربون ، وثانى أكسيد الكربون ، والكربونات والبيكربونات .
وعندما تتحد ذرات الكربون بذرات الهيدروجين فقط ، يتكون منها مركبات تعرف باسم الهيدروكربونات ، مثل الميثان ، والإيثان ، والإيثيلين ، والأسيتلين ، والبنزين ، والطولوين ، والنفتالين . وعندما تتحد ذرات الكربون بذرات الهيدروجين والأكسجين ، تتكون منها مركبات عديدة أخرى مثل الأحماض والإسترات ، والكحولات ، والألدهيدات ، والكيتونات ، والكربوهيدرات مثل النشا والسكر وغيرها.
وقد يحتوى المركب العضوى فى تركيبه على النيتروجين كما فى حالة البروتينات ، وقد يحتوى على الفسفور كما فى الأحماض النوويه ، أو على الكبريت كما فى بعض الإنزيمات.
وهكذا تتعدد صور المركبات العضويه الناتجه عن اتحاد ذرات الكربون بغيرها من ذرات العناصر الأخرى ، مما يتسبب فى تنوع الخواص الكيميائيه لهذه المركبات تنوعاً كبيراً .
وترجع أهمية المركبات العضويه إلى أنها تستخدم فى كثير من المجالات ، فالهيدروكربونات تعد المكون الرئيسى للبترول والغاز الطبيعى المستخدمين فى الصناعه وفى إدارة وسائل النقل والمواصلات ، وفى توليد الكهرباء. كذلك تٌصنع من هذه المركبات العضويه بعض المنتجات الصناعيه المهمه التى نحتاج إليها فى شتى مجالات الحياه ، مثل اللدائن والألياف الصناعيه ، وبعض الأدويه ومستحضرات التجميل ، والأصباغ ومبيدات الحشرات ، وبعض أنواع الطلاء ، وغيرها من المنتجات التى لا نستطيع الاستغناء عنها فى حياتنا اليوميه .
عن مقدمة كتاب " أسس الكيمياء العضويه الأليفاتيه" " دكتور / أحمد مدحت إسلام ، دار الفكر العربى .
وقد تمكن الكيميائي الألماني " فوهل " "Wohler" من القضاء على نظرية القوة الحيوية عندما قام عام 1828م بتحضير مادة اليوريا ، وهى مادة عضويه توجد في بول الحيوانات ، بتسخين مادة غير عضويه ، وهى سيانات الأمونيوم في المعمل ، وبذلك زال الفرق ، أو زال الحاجز الذى كان يفصل بين كل من هذين النوعين من المركبات ، وتبين لعلماء الكيمياء أن الأمر لا يحتاج إلى وجود قوة حيوية لتحضير هذه المركبات .
NH4.CNO ∆ NH2.CO.NH2
وقد أمكن بمرور الوقت تخليق مئات من المركبات العضوية في المعامل من أصول غير عضويه دون الحاجه إلى وجود ما يسمى بالقوه الحيويه،
وعلى الرغم من ذلك فما زال التمييز بين المركبات العضويه والمركبات غير العضويه قائماً حتى الآن ، ولكن هذا التمييز يقوم حالياً على أسس جديده تتعلق باختلاف بناء جزيئات المركبات العضوية عن غيرها ، واختلاف الطرق التى تتكون بها هذه المركبات وتفاعلاتها .
ويوجد حالياً عدد هائل من المركبات العضويه مختلفة التركيب ، وهى تنفرد وحدها بطرق تحضيرها وخواصها وتفاعلاتها ، وهو ما جعل المشتغلين بالكيمياء يفردون لها فرعاً خاصاً من فروع الكيمياء ما زال معروفاً حتى اليوم باسم كيمياء المركبات العضويه .
ونظراً لأن جميع المركبات العضويه تتكون جزيئاتها بصفة أساسية من ذرات من الكربون متحدة بغيرها من ذرات بعض العناصر الأخرى ، فقد أطلق أيضاً على هذا الفرع من فروع الكيمياء الذى يختص بدراسة المركبات العضويه ، اسم "كيمياء" مركبات "الكربون" ، وهو يتناول دراسة طرق تحضير جميع هذه المركبات وخواصها وتفاعلاتها ، فيما عدا مركبات أول أكسيد الكربون ، وثانى أكسيد الكربون ، والكربونات والبيكربونات .
وعندما تتحد ذرات الكربون بذرات الهيدروجين فقط ، يتكون منها مركبات تعرف باسم الهيدروكربونات ، مثل الميثان ، والإيثان ، والإيثيلين ، والأسيتلين ، والبنزين ، والطولوين ، والنفتالين . وعندما تتحد ذرات الكربون بذرات الهيدروجين والأكسجين ، تتكون منها مركبات عديدة أخرى مثل الأحماض والإسترات ، والكحولات ، والألدهيدات ، والكيتونات ، والكربوهيدرات مثل النشا والسكر وغيرها.
وقد يحتوى المركب العضوى فى تركيبه على النيتروجين كما فى حالة البروتينات ، وقد يحتوى على الفسفور كما فى الأحماض النوويه ، أو على الكبريت كما فى بعض الإنزيمات.
وهكذا تتعدد صور المركبات العضويه الناتجه عن اتحاد ذرات الكربون بغيرها من ذرات العناصر الأخرى ، مما يتسبب فى تنوع الخواص الكيميائيه لهذه المركبات تنوعاً كبيراً .
وترجع أهمية المركبات العضويه إلى أنها تستخدم فى كثير من المجالات ، فالهيدروكربونات تعد المكون الرئيسى للبترول والغاز الطبيعى المستخدمين فى الصناعه وفى إدارة وسائل النقل والمواصلات ، وفى توليد الكهرباء. كذلك تٌصنع من هذه المركبات العضويه بعض المنتجات الصناعيه المهمه التى نحتاج إليها فى شتى مجالات الحياه ، مثل اللدائن والألياف الصناعيه ، وبعض الأدويه ومستحضرات التجميل ، والأصباغ ومبيدات الحشرات ، وبعض أنواع الطلاء ، وغيرها من المنتجات التى لا نستطيع الاستغناء عنها فى حياتنا اليوميه .
عن مقدمة كتاب " أسس الكيمياء العضويه الأليفاتيه" " دكتور / أحمد مدحت إسلام ، دار الفكر العربى .

خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء